أنتِ
سَألْتِ الصَّحْبَ يَوماً عنْ قَصيدي |
وهَل عِنْدي قَصيدٌ غَيْر أنْتِ |
ولَوْ طَلَبَ الجَمالُ لَهُ كَمالاً |
لَطَوَّفَ ثُمَّ عادَ وقال: أنْتِ |
أحاذِرُ مِنْ صُدودِكِ وهْوَ قَتْلي |
مَخافةَ أنْ يُقالَ قَتَلتِ أنْتِ |
نَثَرْتِ الدَّمْعَ مِنْ بَعْدِ احْتِراقي |
فمَنْ أذْكَى اللَّهيبَ سِواكِ أنْتِ؟ |
وتَخْشَينَ الكُؤوسَ تَكُونُ دَأْبي |
لماذا لا تَكُونُ الكَأس أنْتِ؟ |
أنا قَلْبٌ تُمَزِّقُهُ شُكوكٌ |
شِفاءُ شُكُوكِهِ بِيَديكِ أنْتِ |
دمشق- سورية
سُلَيْمَى
سَيَبْقى الـحُبُ ما بَقِيَتْ "سُلَيْمى" |
فإنَّ بَقاءَها للحُبِّ قُوتُ |
وإنْ غابَت "سُلَيْمى" أوْ تَوَلَّتْ |
فإنَّ الـحُبَّ في الدُّنيا يَموتُ |
دمشق- سورية 29/8/1992
هَمِّي
سَكَبْتِ حُبَّكِ في قَلْبي فأَمْهَرَهُ |
رُوحي فَهَلْ عَجَبٌ إنْ قُلْتُ يا روحي؟ |
فصِرْتِ في مُهْجَتي تَلْهينَ ناعمةً |
وكُنْتِ في خَلْوَتي هَمِّي وتَسْبِيحي..! |
دبي- الإمارات العربية المتحدة 16/4/1989
وقفة
صَريعُ الهوَى بالـمُقْلَتَينِ طَريحُ |
وكأسُ الـمُنى للعاشِقينَ صَبُوحُ |
يَقُولُ ليَ السُّمَّارُ كأسكَ فارْتَشِِفْ |
فَمَا الفَجْرُ إلاَّ ساعةً ويَلوحُ |
فقُلتُ شَرِبْتُ الـحُبَّ كأساً فَشَدَّني |
إلَيهِ كما شَدَّ اللِّجام جـمُوحُ |
فيا حُبُّ زِدْني إنَّ زاديَ وقْفةٌ |
مَعَ الشَّوقِ أغْدو في الهوى.. وأروحُ |
مَعَ الـحُبِّ يا قلبي وأنْتَ أسِيرُهُ |
وقاضي الهوى لَوْ تَستفيقُ شَحيحُ |
وإنَّ غراماً أوْدعَ القَلْبَ لَوعةً |
ظَلُومٌ ولكِنَّ الـمُحِبَّ صَفوحُ |
وقالتْ "سُلَيْمى" ما عَهِدْتُكَ شاعراً |
فقُلتُ لَها إنَّ الـمُصابَ يَنوحُ |
إذا مَسَّ قَلبَ الـمَرْءِ بَعْضٌ مِنَ الهوى |
سَيرْتَدُّ بَعْدَ العِيِّ وهْوَ فَصيحُ |
بيروت- لبنان
مَرَرتُ على الدِّيار
مَرَرْتُ على الدِّيارِ فَلَمْ أجِدْكُمْ |
فضاعَتْ دَارُكُمْ وَبَقِيتُ وَحْدي |
فهلْ عَينٌ سَتُبْصِرُ دُونَ نُورٍ |
فعُودِي فالهوى يُحْيِي.. ويُرْدِي |
دبي- الإمارات العربية المتحدة 16/5/1989 م
إيمَان
"إيمانُ" يا عِطْرَ نَفْسٍ في أصائلِهِ |
تُغْرينَ رُوحاً إذا ما شِئْتِ أوْ جَسَدَا |
لو تَلْبسينَ مِنَ الأسْمالِ أخْلَقَها |
لكُنْتِ أجْمَلَ ممنْ غابَ أو وُجِدَا |
دبي- الإمارات العربية المتحدة 13/4/1989 م
القدُّ الميَّاس
ضَحِكَتْ والـحُسْنُ لَها بُرْدُ |
فتَمايَلَ كالبَانِ القَدُّ |
وأريجُ الـمِسْكِ لها نَفَسٌ |
وورودُ الرَّوضِ لها خَدُّ |
وحَريرُ الفِتْنةِ تَنْشُرُهُ |
ومَحَطُّ الـخَصْرِ لَهُ وِرْدُ |
عَيْناها السِّحْر بِسَطْوَتِهِ |
والـهُدْبُ لِناظِرهِ قَيْدُ |
تَرْنُو واللَّفْتَةُ حِلْيَتُها |
والنَّجْمُ بِمَبْسِمِها عِقْدُ |
يَتَباهَى الـحُسْنُ بِها شَغَفاً |
ويَحُفُّ بِطَلْعَتِها السَّعْدُ |
بَدْرٌ يَتَجَلَّى مُكْتَمِلاً |
وعُيونُ النّاسِ لها وَعْدُ |
وعَجِبْتُ لأرْضٍ تَحْمِلُها |
طَرَباً لا تَرْقُصُ أوْ تَشْدو |
دبي- الإمارات العربية المتحدة 25/1/1990
جَفاء
سَأُرْجِعُ رَقْمَ هاتِفِها إلَيها |
وأقْطَعُ حَبْلَ وَصْلٍ كانَ مُدّا |
وأمْحُو كُلَّ سَطْرٍ في فُؤادي |
بِهِ كَتَبَ الهوَى شَوْقاً وَوُدّا |
وأنْسى مِنْ ُعُيونِك كُلَّ عَطْفٍ |
بهِ قَدْ كُنْتُ إمّا شِئْتِ عَبْدَا |
وأَدْفِنُ مِنْ لَيالِينا نَعيماً |
وأذْكُرُ مُرَّها فالـمُرُّ أجْدَى |
سأُلْقي بالرَّسائلِ في النفايا |
ولَوْ كانَتْ لَنا مِنْ قَبْلُ نَدَّا |
وأطْوِي مِنْ تَلاقِينا خُيُوطاً |
بِها نَسَجَ الوَفا للحُبِّ بُرْدَا |
وأزْجُرُ كُلَّ هاتفةٍ بِقَلْبي |
تَحِنُّ إلَيكِ في مـمْسًى ومَغْدَى |
لأَنْجُوَ مِنْ عَذابِكِ مِنْ جَحيمٍ |
أكابِد لَيْلَهُ دَمْعاً وسُهْدَا |
بِرَغْمِ الذِّكْرِياتِ ورَغْمِ أنْفي |
سأبْقى أسْتَزيدُ البُعْدَ بُعْدَا |
وأعْلَمُ أنَّ شَوْقِي في ازْدِيادٍ |
ومِثْلُ عَظيمِ حُبِّي لَنْ يُحَدَّا |
فخُوني واكثري عُذْراً فإنِّي |
لِعِلْمِكِ قَدْ عَلِمْتُ فمِتُّ حِقْدَا |
لَقَدْ كُنْتِ الـحَياةَ فدَمِّريها |
فلَيسَ السَّلْخُ يُؤْلِمُ مَنْ تَرَدَّى! |
بيروت- لبنان
ميشلين
"مِيشْلينُ"يا طَرَباً في كُلِّ جارحةٍ |
العُودُ غَنَّاكِ؟ أمْ غَنَّيتِ للعُودِ؟ |
كأنَّما أنْتِ.. في الأقْدارِ حاملةٌ |
ألْحانَ "زِرْيابَ" في نَغْماتِ "تَوْحيدِ" |
وَجْهٌ صَبُوحٌ.. وأنْغامٌ مُنَوَّعةٌ |
ما بَيْنَ شَدْوٍ, ومَوَّالٍ, وتَغْريدِ... |
دبي- الإمارات العربية المتحدة 28/9/1991
جَمال الحبّ
أقولُ لها وقَدْ صَدَحَ الـمُغَنِّي |
وماجَ الرِّدْفُ لِلنَّغَمِ الوَئيدِ |
يَكادُ النَّهْدُ يُفْقِدُني صَوابي |
إذا ما رَفَّ في القَدِّ الـمَدِيدِ |
وراحتْ أَنْمُلٌ لِتَشُدَّ خَصْراً |
وغَطَّى الشَّعْرُ مُلْتَصقَ الـخُدودِ |
وللخُطُواتِ وَشْوَشةٌ تُلبِّي |
شَجَا قِيثارةٍ ورَنينَ عُودِ |
وقَدْ مالَتْ عَليَّ بجِيدِ ظَبْيٍ |
فغابَ الوَعْيُ في شَرَكِ النُّهودِ |
تَخالُ الهَمْسَ مِنْ أنْفاسِ "لَيْلَى" |
أريجَ الرَّوضِ في فَجْرٍ وَلِيدِ |
ودارَ حَديثُ أفْئدةٍ ونامَتْ |
عُيونٌ في عُيونِ الـمُسْتَزيدِ |
جَمالُ الـحُبِّ أنْ تَلِدَ اللَّيالي |
وِصالاً بَعْدَ آلامِ الصُّدودِ |
فَدَعْ "لَيلاكَ" يَقْليها "الـمَعَرِّي" |
وقُلْ لي ما "حُبَابةُ" مِنْ "يَزيدِ" |
دمشق- سورية 25/5/1989
|