إنّي لأقْرَأُ دَوْماً في رِسالَتِنَا |
أنَّ الـمُعَلِّمَ فِينا صِنْوُهُ القَلَمُ |
ماذا أقُول لأرضٍ كُنْتَ فِلْذَتَها |
كانَتْ بِلا بَسْمةٍ واليومَ تَبْتَسِمُ |
كانَتْ لنا الأمَّ رغْمَ الـجُوعِ تُرْضِعُنا |
واليومَ فاضَ على أفواهِنا الدَّسَمُ |
يا مَنْ حَكَمْتَ بِسَيْفٍ أنْتَ تَمْلِكُهُ |
هَلِ الـمُفَكِّرُ في الغَوْغاءِ مُتَّهَمُ |
كُنّا مَعَ الـحُبّ والدُّنْيا نُواكِبُهَا |
فأصْبَحَتْ خُطُواتي تِرْبُها الألَمُ |
يا حارِثَ الأرضِ بالأشْواكِ تَزْرَعُها |
إنَّ انْتِظارَكَ وَرْداً كُلُّهُ وَهَمُ |
أنْفاسُنا نَحْنُ رَهْنٌ عِنْدَ قادتِنا |
والظُّلْمُ ذِئْبٌ وما قَدْ يَحْتَوِي غنَمُ |
لا رَأْيَ للنّاسِ فيما قَدْ يُرادُ بهِمْ |
نامُوا مَعَ الظُّلْمِ ما فاقوا وما عَلِمُوا |
فكُلُّنا حاملٌ سَيْفاً لِصاحِبِهِ |
أيْنَ التَّعاطُفُ والإسْلامُ والرَّحِمُ |
وأيْنَ عَقْلٌ أنادِيهِ لِيُنْقذَني |
مِنَ الضَّلالِ وأنَّى يَسْمَعُ الصَّنَمُ؟! |
حُرِّيَّتي هِيَ أغْلَى ما أعِيشُ بِهِ |
إنْ لَمْ تَكُنْ فَحياتي كُلُّها سَقَمُ |
يا مَنْ حَمَلْتُمْ لِواءَ الفِكْرِ مُشْتَعِلاً |
أقْلامُكُمْ في مَدارِ الـحُزْنِ تَلْتَئِمُ |
وكَيْفَ أحْيَا وهذا القَيْدُ يَمْنَعُني |
وكَيْفَ يُسْمَعُ حَقِّي حِينَ أحْتَكِمُ |
لا تَسْمَعوا فغِنائي كُلُّهُ شَجَنٌ |
وهَلْ نَحِيبي ودَمْعِي مُمْتِعٌ لَكُمُ؟! |
فَكْيف نَنْسَى إلهاً جَلَّ خالِقُنا |
ونَحْنُ قَومٌ بِحَبْلِ اللهِ نَعْتَصِمُ |
سِياسةُ الـحُكْمِ فينا رَهْنُ أمْزِجَةٍ |
والعَدْلُ والظُّلْمُ لا تَفْرِيقَ بَيْنَهُمُ |
أرْضُ العُروبةِ أرْضي وَهْيَ لي وَطَنٌ |
وأنْتُمُ ههُنا والـهَمُّ مُقْتَسَمُ |
أرْضُ "الإماراتِ" تَلْقاكُمْ مُرَحِّبةً |
فيها السَّلامُ وفيها العَدْلُ والقِيَمُ |