حُلْوَتي سابحةٌ في مَسْبَـــحٍ |
بعْضُ بعْضِ النَّهْدِ في الثَّوْبِ احْتَجَبْ |
يَنْجَلي الـحُسْنُ بِها ماشِيـــةً |
تَنْثَني قافِزةً.. أوْ تَنْتَصِـــبْ |
يَسْحَبُ الماءُ لَها أغْطِيـــةً |
خَجِلَتْ مِنْ بُرْعُمٍ حِينَ وَثَــبْ |
نَثَرَ الماءُ عَلَيْها لُؤْلـــُؤاً |
أينَ مِنْهُ رَوْعةً وَمْضُ الذَّهَبْ |
يا رَقِيقَ الثَّوبِ قَدْ حَرَّرْتَهـــا |
فبَدَتْ فَيضاً مِنَ النُّورِ انْسَكَـبْ |
لَمْ أجِدْ لي مَهْرَباً مِنْ ضَمِّهــا |
فِتْنةً تَطْغَى تَمادَتْ.. تَجْتَـــذِبْ |
قُبِّلَتْ في شّفةٍ أوْ قَـــدَمٍ |
لَمْسةٌ ضَمَّتْ مِنَ الوَرْدِ العَجَبْ |
أمِنَ الـحُبِّ خُلِقْنا نَرْتَـــوِي |
أمْ تُرى أنَّا خَلَقْنا ما نُحِـــبَ |
قَدْ تَمادَينا وأرْضَينا الـهَـــوى |
وأعاد الشَّوقُ فينا ما سَلــبْ |
فَتعالَيْ نَسْحَب البُسْطَ مَعـــاً |
نَتوارَى تَحْتَ أغْصانِ العِنَـبْ |
واسْكُبِيها يا مَلاكي أنْجُمـــاً |
ثُمّ قُولي إنَّها صارتْ حَبَــبْ |
وادَّعيْ في سُكْرِنا ظالمــةً |
إنَّما عَيْناكِ في السُّكْرِ السَّبَبْ |
حَدِّثينا كَيفَ كُنْتُمْ بَعْدَنــــا |
مُتْعتي حِينَ أناجي مَنْ أحِبَ |
زَقْزِقي عُصفورةً في مَحْفِلـي |
ها هُوَ القَلْبُ مِنَ القَلْبِ اقْتَرَبْ |
قَدْ أثارَ البُعْدُ فينا وَجَعـــاً |
بِرُقَى الهاتِفِ كُنَّا نَسْتَطِبْ |
أَنِّثي أوْ ذَكِّري في هاتـــفٍ |
فَلَكِ القَلْبُ وما شِئْتِ انْتَسَبْ |
خادِعي الأهْلَ وقُولي إنَّمـــا |
هِيَ أخْتٌ طَلَبَتْ بَعْضَ الكُتُبْ! |