| دراسة عن القصة القصيرة في الكويت |
ضمن سلسلة كتاب مجلة دبي الثقافية صدرت للكاتبة الكويتية فاطمة يوسف العلي دراسة بعنوان "الحراك الاجتماعي الكويتي في القصة القصيرة"حيث ترصد الكاتبة من خلالها مفاصل مهمة من الحراك الاجتماعي الكويتي .
جاءت الدراسة مكونة من: تمهيد شكّل مدخلاً إلى الدراسة وخاتمة وبينهما ستة فصول هي: البادية -البحر- الحاضرة وثلاثية المكان وثلاثية الكويتي . . والبدون والوافد(حراك الإنسان) وقبل النفط . . بعد النفط . .(حراك الزمان والحراك الجديد في الكتابة النسائية (الحراك النوعي) والظواهر الفنية (الحراك الجمالي) وذلك من خلال قراءة وتحليل أربعين مجموعة قصصية، لتكتشف أن بعض الظواهر كان داعياً لتناولها من قبل عدد غير قليل من الكتاب .
وترى الكاتبة أن الكويت عرفت فن القصة منذ أواخر العشرينيات وإلى الآن ولا تزال إبداعات هذا الفن تتدفق وتتوسع، وإن عانت فترات انقطاع يمكننا أن نتلمس أسبابها . وأن ثلاثة أجيال كويتية تتابعت في كتابة القصة الكويتية . ومن الجلي أن فن القصة نشأ وتوسع في ظل مجتمع اقتصادات النفط، أو ما يمكن وصفه بهذا الشكل، ولكن ليس من الممكن تصور أن الحياة الاجتماعية نشأت مع النفط، كما أنه ليس من الممكن القول: إن حاجزاً اجتماعياً أو نفسياً أو من أي نوع ارتفع وأقام فاصلاً بين ما هو قبل النفط، وما هو بعده، فالمجتمعات وحياة الأفراد أيضاً ترفض هذا التقسيم، وكل مرحلة هي استمرار للمرحلة التي تسبقها، وتضيف الباحثة: إذا كان اكتشاف النفط قد شكل انعطافاً مهماً في حياة الفرد، إلا أن حياة الوفرة لم تمنع هذا الفرد من نوستالجيا إلى حياة ما قبل مجتمع الرفاه، لأن للمرحلة الجديدة انعكاساتها السلبية-في المقابل- على حياته، أخلاقياً وثقافياً .
وتتناول الدارسة الجيل المؤسس لفن القصة القصيرة في الكويت ، وتعتبره جيل البداية، وترى أن القصة سبقت الرواية-ككل البلدان العربية- ولعل ذلك يعود إلى سبب إمكان نشر القصة في الصحف، وتداخلها مع فن المقالة أحياناً، وقدرتها على متابعة التغير الاجتماعي وما يتطلبه من نقد يواكب المجتمعات في مراحل الانتقال عادة .
وتقول الدارسة إن الآباء المؤسسين لفن القصة القصيرة في الكويت هم ثلاثة: فهد الدويري، وفاضل خلف، وفرحان راشد الفرحان .
|
|
|
|