بيان مجلس الأمناء
تلقيها الأستاذة الدكتورة فاطمة الصايغ – عضو مجلس الأمناء
*********
في ضوء المرشحين لنيل جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للإنجاز الثقافي والعلمي في دورتها الحادية عشرة 2008-2009، وبعد اجتماعات عدة لمجلس الأمناء اطلع خلالها على كافة المرشحين لنيل الجائزة، وفي إطار إنجازاتهم المختلفة.
قرر مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علـي العويـس الثقافـية في جلستـه المنعقـدة يـوم الأربعاء الموافق 23/12/2009، منح جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات).
إن قرار المجلس بمنح هذه الجائزة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ، جاء لدور سموها في تحقيق إنجازات عديدة، صبت جميعها في خدمة المرأة، لا على مستوى الدولة فحسب، بل وعلى المستوى الإقليمي والدولي، إذ حظي ملف المرأة محلياً وعربياً ودولياً باهتمام خاص في فكر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وكان منهجاً يومياً وعملياً ساعد القيادة السياسية في دولة الإمارات على تحقيق المنجزات التي تمتعت بها المرأة على كافة الأصعدة، وباعتبار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سيدة استثنائية في تحقيق فكرها التنويري والريادي لبنات جنسها دون الخروج عن المبادئ والقيم التي تحكم المجتمع دينياً واجتماعياً.
بدأ عمل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ، منذ اقترانها بالمغفور له بإذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، ومع بداية تأسيس الاتحاد، بتأسيس جمعية النهضة الظبيانية، ثم مع الاتحاد النسائي العام الذي أصبح مظلة تجتمع في ظله كل الجمعيات والمؤسسات النسوية، وعليه فقد شهدت الحركة النسائية في الإمارات، عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام عام 1975، تطوراً كبيراً نقل المرأة ودورها إلى صدارة اهتمامات الدولة.
ولعبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً ريادياً في الارتقاء بالعمل النسوي تجلت بمبادرات سموها في العديد من مناشط الحياة مثل:
- رعاية المرأة الإماراتية ونيلها حقها في التعليم بكافة مراحله، وحقها في العمل بمختلف اتجاهاته، مما أوصل المرأة إلى المراكز القيادية العليا بتبوّئها أعلى المسؤوليات في الدولة، واحتلت مواقعها الطبيعية كسفيرة للدولة، وعضو في المجلس الوطني الاتحادي، وقاضية، ووزيرة، بل وتقوم المرأة الإماراتية اليوم بأدوار فاعلة في السلطات السيادية الثلاث (التنفيذية، والتشريعية، والقضائية).
- كما ترعى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مئات الطالبات المواطنات والعربيات في مجالات مختلفة ومتعددة في إطار نهجها الداعي إلى تطوير المرأة على النطاقين الوطني والقومي.
- ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دور قيادي وريادي في مجال الحقوق المدنية والقانونية للمرأة لا يمكن إنكاره من خلال الاهتمام الخاص الذي أبدته سموها لقانون الأحوال الشخصية حتى لحظة إقراره .
- وفي مجال مكافحة العنف ضد المرأة لعبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً مهماً في سن التشريعات اللازمة . كما تبرعت سموها بقطعة الأرض اللازمة لبناء مركز إيواء للمرأة التي تتعرض للعنف الأسري أو من ضحايا الاتجار بالبشر دون تمييز لجنسية الضحية، أو لونها أو انتمائها.
- ونتيجة لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك محلياً وعربياً ودولياً في العمل النسائي والخيري والثقافي والإنساني حصلت سموها على الكثير من التقدير والتكريم الذي تمثل في عدد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية . فقد حصلت سموها على أربعين جائزة وميدالية وشهادات تقدير تكريماً لجهودها وإسهاماتها البارزة في مجال العمل العام ، كما كرمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من قبل ست منظمات تابعة للأمم المتحدة تقديراً لجهودها في دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الأمومة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والأيتام.
- لقد كان لسموها أيضاً دور مؤثر وواضح في المتغيرات التي طرأت على حياة المرأة العربية في كافة النواحي خاصة من خلال دعم ورعاية سموها ورئاستها لمنظمة المرأة العربية في القاهرة لسنوات ثلاث، وحتى عام 2009، وهذا الدور ينصبّ أيضاً في نشاطها على مستوى العالم، إذ قامت سموها برعاية ودعم العديد من الأنشطة التعليمية والإنسانية والخيرية في دول كثيرة في قارتي آسيا وإفريقيا وقارات أخرى، وأدخلها التاريخ المعاصر سيدة استثنائية نذرت حياتها بالكامل لخدمة الإنسان أينما وُلد وعاش.
ولكل هذا، ولكافة المنجزات الحضارية والإنسانية والتي يعتبرها المجلس إنجازات ثقافية وتنموية، قرر مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية منح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي للدورة الحادية عشرة 2008-2009.
مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية
كتب في دبي يوم الأربعاء 6 محرم 1431هـ، الموافق : 23 كانون الأول (ديسمبر) 2009م.
|