الأخ العزيز الأستاذ عبدالحميد أحمد الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية.
الأخوة أعضاء وفد المؤسسة
الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة الله
اسمحوا لي في البدء أن أتوجه بجزيل شكري وامتناني لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية إدارة وعاملين وللزملاء الكرام من أعضاء لجنة التحكيم الذين شرفوني بهذه الجائزة المرموقة التي تهمني بما تضمنته من تقدير لجهدي الشعري أسوة بالزملاء الذين شرفتهم بالفوز في دورات سابقة .
ولعل مثل هذه المبادرات الثقافية تحمل في جوهرها ودلالتها تقديراً للشعر ذاته وهو فن العرب الأول فكأنّ مكانةَ الشعر بمثل هذه المبادرات تعود إلى الصدارة في ثقافتنا العربية التي يقوم فيها الشعر بدور طليعي في خدمة قضايا أمتنا ومجتمعاتنا. إن هذا التقدير الذي أناله اليوم يُهدى إلى اليمن بلدي الذي رعاني وسكنني وسكنته، وتَمْتمتُ بالشعر في جباله ووديانه وقراه، ونضِجتُ على نار أحداثه وقضاياه. ومنه انطلقتُ إلى أفقٍ عربي أعتز بأنه موجود في شعري كما هو في نثري، بل في حياتي الفكرية كلها، ويُهدى لعائلتي التي تحملت انشغالاتي وانصرافي إلى قصيدتي وقضاياها، وأحسب أن هذه الجائزة مناسبة لأرد لهم بالشكر والعرفان. وأصارحكم القول بأنني لن أكونَ بذلك قد وفيتهم ما عملوا من أجل توفير ظرف مناسب لعملي طوال هذه السنوات. وبذلك لن أكونَ مبالغاً بتخصيص نصف قيمةِ هذه الجائزة للعائلة بينما سيذهب قسمها الثاني لعائلتي الثانية من الشعراء والكتَّاب اليمنيين الذين يدرجون في مدارج الإبداع ويرتقون سلالمه، إذ ستكون ثمةَ جائزةٌ سنوية في حقول الشعر والرواية والقصة القصيرة تَنَظَمُ آلياتُها وتفاصيلُها لاحقاً عرفاناً مني لهذا الوطن وأهله وشبابه.
وأكرر شكري لأخي الأستاذ عبدالحميد أحمد ولممثلي المؤسسة وللحضور الكرام متمنياً لقصيدتنا العربية وشعرنا العربي في اليمن مواصلةَ مسيرتهِ في الحداثة والحياة معاً. والسلام عليكم ورحمة الله.
عبد العزيز المقالح
|