| جسر الصداقة العربية الصينية في ندوة بمؤسسة العويس |

ضمن فعاليات الاسبوع الثقافي الصيني ، عقدت ندوة تاريخية بعنوان " تاريخ العلاقات الثقافية التاريخية بين العرب والصين " في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ضمن إطار فعاليات الأسبوع الثقافي الصيني. شارك في الندوة كل من قاو يوتشن القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، والبروفيسور شوي تسينغ قوه (بسام) الأستاذ في جامعة بكين، وأدارالندوة الدكتور محمد عبد الله المطوع عضو مجلس الأمناء بالمؤسسة.
فقد تحدث من قاو يوتشن عن الجانب التبادل التجاري بين الصين والبلدان العربية، حيث كان يأخذ التجار العرب معهم الخزف والحرير والورق والأحبار وغيرها، ليأخذ الصينيون بدورهم السلع العربية كاللبان والأحجار الكريمة والعطور والخضار والآلات الموسيقية وغيرها. وأشار إلى أن العوامل الأخرى التي ساهمت في تعزيز التبادل الثقافي والحضاري، تمثلت في احتلال جيش جنكيز خان لبلدان عربية ومناطق من الصين، فمن خلال تبادل الأسرى الذين كانوا يمتهنون حرفا مختلفة تم التبادل الثقافي والفكري، وليتوج هذا التواصل مع وصول الإسلام إلى الصين حيث انتشر، لتصبح قومية المسلمين في الصين حاليا الرابعة من حيث العدد.
ثم قدم البروفيسور بسام بعد ذلك عرضا تاريخيا لتلك العلاقات على الصعيد السياسي والتجاري والثقافي، التي قال أنها كانت ودية ولم يشوبها أي حرب، سوى اشتباك عسكري واحد فقط بين الصين والدولة العباسية، وهي معركة "طراز" عام750 ونشبت بسبب خطأ من المفوض العسكري الحدودي الصيني والتي انتهت بهزيمة الجيش الصيني، لتعود العلاقات إلى سابق عهدها بعد عامين.
استعرض بعد ذلك معرفة الصين بالعرب والعكس من خلال كتب التاريخ، وأوضح أن أول مبعوث صيني أوفد إلى شاطئ الخليج العربي كان قان ينغ عام 97 ميلادي حيث كان الصينيون يسمون بلاد العرب آنذاك (تياو تشي)، ويعتقد بسام أن الاسم مستمد من قبيلة الطائي العربية، كما استشهد ببعض المقاطع من كتب التاريخ الصيني التي وصف فيها المؤرخون ثقافة وحضارة البلاد العربية وجغرافيتها. وأشار إلى أن التواصل الحضاري وصل إلى أوجه حينما كانت الإمبراطورية الصينية في قمة ازدهارها في عهد الأسرة "تانغ" وفي عهد الإمبراطورية الإسلامية.
وفي الختام أكد القنصل والبروفيسورعلى سياسة الصين السلمية، ودعوتها إلى التعاون الدائم لتحقيق نظام عالمي جديد قائم على العدالة في مجتمع دولي منفتح، وأوضح القنصل أن عدد الجالية الصينية في الإمارات يقارب من 200 ألف صيني، يعيش معظمهم بين دبي والشارقة. ثم جرى نقاش مثمر في نهاية الندوة أغناه المهتمون بالثقافة الصينية ، كما قام الدكتور محمد المطوع بتقديم الدروع التذكارية للمحاضرين .
|
|