محاضرة عن " كوريا والعرب، علاقات تاريخية ومستقبل مشرق " في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية
الخميس 27 اكتوبر, 2011



بمناسبة الأسبوع الثقافي الكوري الذي تنظمه مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية من 24 ـ 27 أكتوبر 2011 ، كشف الدكتور بارك جاي يانج الملحق الثقافي و الاعلامي في السفارة الكورية بالقاهرة و الشرق الأوسط عن كثير من تفاصيل العلاقات العربية الكورية، وتحديداً الثقافية منها، وذلك أثناء محاضرته "كوريا والعرب، علاقات تاريخية ومستقبل مشرق" التي ألقاها في مؤسسة سلطان علي العويس الثقافية في دبي مساء أمس الأول، وذلك في إطار الأسبوع الثقافي الكوري الذي تنظمه مؤسسة العويس، ومهد عبدالإله عبدالقادر المدير التنفيذي للمؤسسة للمحاضرة بالحديث عن النقص المعرفي الموجود لدى العرب عن كوريا الجنوبية، وأهمية التعرف إلى التجربة الثقافية فيها .في حين ألقى يانج محاضرته باللغة العربية التي يتقنها بشكل جيد، فهو حائز درجة الدكتوراه في اللغة العربية في جامعة الأزهر في القاهرة .
أما التفاصيل التي كشف عنها د . يانج فتتعلق جزء منها بتاريخية العلاقة بين كوريا والعرب، وقال إن هذه العلاقة تعود إلى القرن التاسع الميلادي، وذلك في عصر مملكة شيلا والمثير في الأمر أن العرب كانوا سباقين في التعرف إلى كوريا، لدرجة أنهم تعرفوا إليها قبل تعرف الغرب نفسه إلى كوريا بعدة قرون .



ومن المعلومات التي ذكرها د . يانج أن أول خريطة تم رسمها لكوريا كانت للإدريسي رسم العالم العربي الشهير الإدريسي خريطة لكوريا مكونة من خمس جزر، ويقال إنها أول خريطة يتم رسمها في العالم تظهر في الجزر الكورية، حتى أن تسمية كوريا تعود للتجار العرب أنفسهم الذين أطلقوا عليها هذا الاسم في القرن الثالث عشر الميلادي” .
ورأى المحاضر أن العرب اليوم لا يعرفون الكثير عن الثقافة الكورية، وأكثر ما يعرفونه هو أنها بلد منتج للتكنولوجيا الحديثة، لكنهم لا يعرفون كتّابها، وإصداراتها الأدبية، وفنونها المتنوعة، وتفاعل الشعب الكوري مع مختلف الأشكال الإبداعية والجمالية، واعتبر أن هذا النقص يجب أن يتم تلافيه، وقال: "إن العلاقات الاقتصادية بين كوريا والعرب بلغت حجماً كبيراً في التبادل التجاري، لكن الاقتصاد وحده غير قادر على تمتين العلاقة بين الشعوب، وما يمتنها هي الثقافة والمعرفة" .
وفي السياق ذاته رأى د . يانج أن الأعوام الأخيرة شهدت مبادرات عديدة لمد جسور التواصل بين العرب وكوريا، ومنها تأسيس التجمع الكوري العربي في عام 2008 تحت اسم "الجمعية الكورية العربية" وقال: إن هذه الجمعية تأسست من الحكومة الكورية وحكومات 22 دولة عربية، وهي تدعم حركة التبادل الثقافي بين المنطقتين الكورية والعربية من خلال التعاون بين المؤسسات والمراكز الثقافية المعنية بهذا الشأن، ومن بين المشروعات التي تبنتها هذه الجمعية مهرجان الثقافة العربية الذي يقدم الثقافة العربية إلى الكوريين، كما تتضمن أنشطة الجمعية دعوة الكتّاب العرب المشهورين لزيارة كوريا.


من جهة أخرى رأى د . يونج أن زيادة الاهتمام بمعرفة لغة الآخر من قبل الكوريين والعرب من شأنه أن يسهم بشكل مهم في التفاعل الثقافي بينهما .
 وقال: إن الكثير من الشبان العرب يقبلون اليوم على تعلم اللغة الكورية، والعكس صحيح هناك خمس جامعات كورية على الأقل تقوم بتدريس اللغة العربية ضمن مناهجها، وقد امتد هذا الاهتمام إلى المستويات الدراسية الأقل .

التعليقات

أضف رد
إسم 
البريد الإلكتروني
الموضوع  
الوصف