| ندوة عن أثر الجوائز الأدبية في حركة الثقافة العربية في أبوظبي |

عقدت صباح الأربعاء 3 مارس 2010 في مقر معرض أبو ظبي الدولي للكتاب بدورته العشرين ندوة ثقافية بعنوان:" "أثر الجوائز الأدبية في حركة الثقافة العربية"،شارك فيها عبد الحميد احمد الأمين العام لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية ، وطالب الرفاعي رئيس لجنة التحكيم في جائزة الرواية العربية، ود.صلاح فضل عضو هيئة استشارية في جوائز الشيخ زايد للكتاب،وذلك بحضور بويد تونكن المحرر و الناقد في صحيفة الاندبندنت و الدكتور عبد الله الغذامي ومجموعة من المثقفين العرب والأجانب.
حيث شدد عبد الحميد أحمد في مستهل حديثه على ضرورة أن تتحدث الجوائز عن نفسها،ولا أن يتحدث عنها احد وأضاف:"إن ارتباط الجوائز بالمال،جزء من التراث العربي،وكان الخليفة يجزي الشاعر بالمال مقابل قصيدة ألقاها".
وأشار عبد الحميد إلى أن فكرة التكريم أدت عمليا إلى ظهور العديد من الجوائز في السنوات الأخيرة ضمن مختلف الدول في العالم ومنها الإمارات،التي أطلقت جوائز لعدة قطاعات حكومية وخاصة،ولفت في سياق مقارنته واقع هذه الجوائز في العالم العربي مع نظيرتها في الغرب،إلى أنه لا يمكننا فعل هذا كون الجوائز الغربية تكرست وتصلبت عبر سنوات طويلة،ساهمت في رسوخ تقاليد عريقة لها،ما جعلها تملك السمعة الحسنة والمصداقية والاستقلالية عن الحكومات،وبين في مقابل ذلك اختلاف هذه المسالة لدى العرب بشكل خاص،نتيجة ارتباط الجوائز بمؤسسات الدولة، مثل: جائزة الدولة التقديرية للعلوم والفنون والآداب،بينما جاء القليل منها بمبادرات فردية.
وأوضح عبد الحميد أن الجوائز لدى العرب تحولت إلى شبهات، فالأدباء يمتلكون الكثير من الشكوك حول مصداقيتها،وهناك من يعتبرها مصيدة، أو مرحلة موت الكاتب إبداعيا،شارحا وجود كتاب حصلوا على جوائز وندموا عليها، باعتبارها منحت لهم لأسباب سياسية.
وختم: إن اللغط الذي يحدث طبيعي،بفعل ارتباط الكثير من الجوائز بالدول،ولهذا تكون محل تساؤل، والسبب الآخر حداثة الجوائز وعدم تكريسها لتقاليد معينة، تتعلق بمعايير التحكيم والشفافية،إضافة إلى أن أغلب الجوائز، لم تصبح مؤسسات قائمة بذاتها،لكن لا بد أن نعي أن هذه الجوائز تبقى في كينونتها ظاهرة صحيحة، ومن السليم أن يبذل أصحاب المال لدفع حركة الأدب.
ومن جهته ركز طالب الرفاعي على تجربته مع التحكيم في هذه الدورة لجائزة الرواية العربية،مستعرضا مراحل النقاش الطويلة التي أعقبها تصويت دقيق حسم النتائج،ورغم تشديده على لا مبالاته في ما كان يكتب بطريقة نقدية شائكة،بين أن تجربته كانت مرة في هذا الخصوص بعد ما أثير العالم الحالي حول الجائزة،حيث أنه لو فعل ذلك، لكان من الصعب أن يستمر بمهامه.
بدوره تناول د. فضل عددا من المحاور والنقاط في صميم الموضوع المطروق،وأضاف:تستجيب الجوائز إلى حاجة ملحة عند المبدعين والكتاب، ليطمئنوا على مستوى أعمالهم،ورغم السلبيات التي تثار حول الجوائز،فإنها استطاعت،ومثالنا الحي والنموذجي هنا جائزة الشيخ زايد وغيرها الكثير،أن تحقق أهدافها في دعم الكتاب والمبدعين معنويا، من أجل الاستمرار في العطاء.
|
|