| بدايات مسرحية مبكرة في الشارقة |

تزامناً مع فعاليات أيام الشارقة المسرحية التي انطلقت مساء يوم الاربعاء 17 مارس 2010 ، صدرت عن دار منشورات القاسمي وثيقة مسرحية معنونة «بدايات مسرحية» ، وهي عبارة عن مقطتفات مأخوذة من الكتاب الأخير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة «سرد الذات»، والذي يوثق لثلاثة عقود من الحراك السياسي والثقافي والاجتماعي في الإمارات وعلى وجه الخصوص الشارقة.
وتخيرت منشورات القاسمي أربعة مقتطفات، الأول يتعلق «بصندوق الدنيا» ويشير إلى عرض فرجوي في عهد حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، وجاء صندوق الدنيا إلى الشارقة بمعية عراقي قَدِم إلى الشارقة أواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات من القرن الماضي، ويحمل صندوقه سِيراً وحكايات عن عنترة، وأبوزيد الهلالي وغيرها.
المقتطف الثاني يرجع إلى بداية المسرح بالتحديد في العام الدراسي «1952 ـ 1953» في المدرسة القاسمية في الشارقة، ويذكر فيها صاحب السمو حاكم الشارقة الطالب علي بن محمد أبو رحيمة الذي كان يحث طلاب صفه على حب المسرح والارتجال والفرجة، فسعى إلى إنجاز أول مسرحية في المدرسة القاسمية بعنوان «الحطاب وبنت السلطان».
المقتطف الثالث يذهب إلى النص المكتوب ويتعاطى مع الشاعر الفلسطيني محمود غنيم ومسرحيته المشهورة «المروءة المقنعة»، والتي أُنتجت في المدرسة القاسمية في العام الدراسي (1957 ـ 1958)، إبان المهرجان الثقافي، وجاءت بعنوان «جابر عثرات الكرام»، وقد شهد المسرحية عدد كبير من أهالي الشارقة وشيوخ الإمارات وكانت بتذاكر بقصد جمع أموال من المجتمع الأهلي لبناء فصول إضافية للمدرسة القاسمية.
أما المقتطف الأخير، فيذهب إلى مسرح الكبار ومسارح الأندية والحراك المسرحي الكبير الذي شهدته مطالع الستينات في كل من الشارقة ودبي وأبوظبي، ويستعيد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي الإنتاج الجديد لوكلاء صهيون في نهاية العام (1963)، حيث قام بتأليفها وإخراجها وتمثيل دورين رئيسين فيها بل واستثمر مشاهد بين الصهاينة والبريطانيين ليقول كلمة شباب الإمارات في نصرة فلسطين، الأمر الذي تسبب في إيقاف المسرحية وإغلاق نادي الشعب، بعد مطالبة وإلحاح شديدين على الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم الشارقة وقتها.
|
|